يوسف بن حسن السيرافي

82

شرح أبيات سيبويه

يعود إلى ( النوائب ) المذكورة في البيت الأول . والضياع : هو أن يترك الإنسان لا يلتفت إليه لفقره ومسكنته . ومعنى يردي : يهلك . يقول : الإنسان يسعى في هلاك نفسه من حيث لا يشعر ، و ( للنوائب ) في صلة فعل محذوف ، كأنه قال : اعجبوا للنوائب وللأرض كم من صالح قد تودّأت « 1 » عليه : أي استوت عليه . ويروى : تهكّمت عليه « 2 » ، أي وقعت « 3 » عليه . واللمّاعة : الأرض المنبسطة التي يلمع فيها السراب « 4 » . يقول : المنايا لا تغفل عن أحد ، غنيا كان أو فقيرا . وقال زهير : ( لا الدار غيّرها بعد الأنيس ولا * بالدّار لو كلّمت ذا حاجة صمم ) « 5 » الشاهد « 6 » في أنه نصب ( الدار ) بفعل يفسره ( غيّرها ) كأنه قال : لا غيّر الدار غيّرها . يقول لم يغيّر الدار عما أعرفها به بعد الأنيس عنها ، غيّرتها الأمطار والأرواح مع بعد الأنيس عنها . ويروى : لا الدار غيّرها بعدي الأنيس

--> ( 1 ) اللسان ( ودا ) 1 / 187 بمعنى غيّبته وذهبت به . ( 2 ) التهكّم : التهدم في البئر ونحوها . القاموس ( التهكم ) 4 / 191 ( 3 ) في الأصل والمطبوع : وقفت عليه . ( 4 ) كذا عبارة اللسان ( قدر ) 6 / 382 ( 5 ) شعر زهير ص 96 من قصيدة قالها يمدح هرم بن سنان ، وجاء في صدره ( بعدي الأنيس ) وفي شرح ديوان زهير 146 عن الأصمعي : أي لم ينزلها بعدي أنيس فيغيّروا ما فيها ، وقد تكلمت بقدر ما يسمع فلم تجب ولم تكلمني . ( 6 ) ورد الشاهد في : النحاس 18 / ب والأعلم 1 / 73